الشيخ حسين بن جبر

360

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

الخيل ، تغزوا في سبيل اللّه . . . القصّة « 1 » . وقال أبو الحسن الرفا لابن رامين الفقيه لمّا خرج النبي صلى الله عليه وآله من المدينة : ما استخلف عليها أحداً ؟ قال : بلى استخلف علياً ، قال : وكيف لم يقل لأهل المدينة اختاروا ، فإنّكم لا تجتمعون على الضلال ، قال : خاف عليهم الخلف والفتنة ، قال : فلو وقع بينهم فساد لأصلحه عند عودته ، قال : هذا أوثق ، قال : أفاستخلف أحداً بعد موته ؟ قال : لا ، قال : فموته أعظم من سفره ، فكيف أمن على الامّة بعد موته ما خافه في سفره وهو حيّ عليهم ، فقطعه . العبدي : وقالوا رسول اللّه ما اختار بعده * إماماً ولكنّا لأنفسنا اخترنا أقمنا إماماً أن أقام على الهدى * أطعنا وإن ضلّ الهداية قوّمنا فقلنا إذا أنتم إمام إمامكم * بحمدٍ من الرحمن تهتم ولا تهنا ولكنّنا اخترنا الذي اختار ربّنا * لنا يوم خمٍّ ما اعتدينا ولا حلنا ابن المغربي : إذا كان لا يعرف الفاضلين * إلّا شبيههم في الفضيلة فمن أين للُامّة الاختيار * وما لعقولهم المستحيلة غيره : إنّ الإمامة ربّ العرش ينصبها * مثل النبوّة لم تنقص ولم تزد واللّه يختار من يرضاه ليس لنا * نحن اختيار كما قد قال فاقتصد أبو مالك الأحمسي : قال زيد بن علي لصاحب الطاق : إنّك تزعم أنّ في آل

--> ( 1 ) أعلام النبوة للماوردي ص 108 - 109 .